السيد عبد الحسين اللاري
23
التعليقة على المكاسب
بحاله ، بعد انضمام رضا الوليّ إلى رضائه . بل وكذا الحكم إن احتمل كون المبذول من مسروقاته أو مقبوضاته بالوجوه الفاسدة ؛ لاندفاع احتمال الفساد عمّا في يد المسلم من الأموال بأصالة الصحّة وغلبتها ولو كان المسلم صبيّا مميّزا . نعم ، يكره الأخذ من كسب الغلام الذي لا يبالي بالحرام ، لما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ونهى النبي صلَّى الله عليه وآله عن كسب الغلام الذي لا يحسن صناعة بيده » ، معلَّلا بأنّه : « إن لم يجد سرق » ( 1 ) ، كما يكره الأخذ من كسب غير الغلام ممن لا يبالي بالحرام . ثمّ لو سلَّمنا عدم صحّة معاملات الصبيّ إلَّا في صورة الآليّة وإذن الوليّ له فهل يكفي في إحراز الآليّة والمأذونيّة بمجرّد الشواهد الظنّية كالاكتفاء بجلوسهم مقام أوليائهم وتظاهرهم على رؤس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك من إذن الأولياء وخصوصا في المحقّرات ، أم لا يكفي إحرازها إلَّا بالعلم أو ما يقوم مقامه كما لا يكفي إحراز الرضا إلَّا بأحدهما ؟ وجهان . من عدم حجّية الظنّ في الموضوعات الصرفة ، وكون المتيقّن من معقد السيرة هو صورة العلم . ومن أنّ الأظهر جريان السيرة على الاكتفاء بالشواهد الظنّية في إحراز الآليّة والمأذونيّة للصبيّ ، كما عن كاشف الغطاء ( 2 ) التصريح به ، مضافا إلى عود لزوم العسر والحرج وانسداد باب المعاملة مع الصبيان لو اقتصر على خصوص العلم في إحراز المأذونيّة والآليّة . وحاصل الكلام من البدو إلى الختام : أنّ الأصل الأصيل الَّذي عليه التعويل هو مشاركة الصبيان مع البالغين في جميع الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ، إلَّا ما خرج من التكليفيّة كرفع المؤاخذة ، ومن الوضعيّة كرفع الصحّة عن المعاملات
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 118 ب « 33 » من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 2 ) كشف الغطاء : 49 - 50 .